إسرائيل تقرع طبول الحرب و"حزب الله" جاهز للمواجهة!
23/6/2016

مجدّداً، تقرع إسرائيل طبول الحرب مع لبنان وتهدّد وتتوعّد

وتنفّذ مناورات عسكرية على طول الحدود الجنوبية مع لبنان والقريبة من المستعمرات،
مستخدمة فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والبعيدة المدى والدخانية.


ومجدّداً، يدبّ الرعب في نفوس مستوطنيها القريبين من الحدود

مع لبنان، خصوصًا أنّه سيتمّ خلال المناورات محاكاة عملية إخلاء واسعة لعشرات
الآلاف من الإسرائيليين من مستوطنات في الشمال إلى وسط إسرائيل وجنوبها خوفا من تبعات الهجمات الصاروخية.


ومجدّدًا أيضاً، تصل هذه المناورات إلى أسماع "حزب الله"، الذي

يتنبّه ويتحصّن ويتأهّب لمواجهة أيّ حرب إسرائيلية ضدّ لبنان، وهو المتواجد على
التلال والثغور في حال جهوزية، حيث أكد على لسان نائب رئيس المجلس التنفيذي
فيه الشيخ نبيه قاووق أنّ أيّ حرب مع لبنان ستكون مكلفة وباهظة جداً.


وفي هذا السياق، أوضحت مصادر أمنية لـ"النشرة" أنّ المناورات

الإسرائيلية هي بمثابة "جسّ نبض لحزب الله حول ما اذا كان قادرا على التصدي
لاسرائيل والقتال في سوريا في نفس الوقت، في حين لفتت مصادر مواكبة للتطورات
الحدودية إلى أنّ المقاتلين في سوريا هم غير المنتشرين في الجنوب على الحدود والذين
تبقى يدهم على الزناد، مؤكدة أنّ حزب الله يتحسّب لأيّ
عمل عدواني، وأنّه لن يكون سهلاً على جندي إسرائيلي واحد أن يطأ أرض لبنان
هذه المرّة، "لأنّ المعادلة مختلفة، والحزب جاهزٌ حتى لاحتلال الجليل".


وشدّدت المصادر على أنّ الاستنفار والتأهب في صفوف حزب الله أملته  التهديدات الاسرائيلية بفتح جبهة مع لبنان اثر زيارة وزير الدفاع الاسرائيليأفيغدور ليبرمان للمستوطنات الاسرائيلية القريبة مع لبنان واعطائه اشارة البدء بتنفيذ المناورات العسكرية الاسرائيلية وتخوفا من ربط ما يجري في القنيطرة من تدخّل اسرائيلي  اخر على  الجنوب اللبناني، خصوصا وان اسرائيل ما تزال تضع لبنان على منظار التصويب والاستهداف العسكري، وان طيرانها الحربي والمروحي وزوارقها الحربية لا يغادرون الاجواء اللبنانية والمياه الاقليمية اللبنانية، متحدّثة في الوقت عينه عن وجود تنسيق

بينها وبين المعارضة السورية في بيت جن والمغر في الجولان على تولي
مجموعات منها التسلل ليلا الى الاراضي القريبة من شبعا والمتداخلة
معها واقامة كمائن فيها تخوفا من تسلل حزب الله الى  المنطقة.


إلا أنّ هذه المصادر استبعدت اقدام اسرائيل في الوقت الراهن

على القيام بضربة عسكرية ضد الجنوب اللبناني لأنها ستكون بمثابة حماقة
عسكرية ولن تكون نزهة، على حدّ تعبيرها، جازمة أنّ الجيش والمقاومة
جاهزان وفي اعلى درجات الاستنفار والتأهب على طول الحدود الجنوبية 
لتوفير الردع والحماية  للبنان، وهما لن يسمحا لاسرائيل بتغيير قواعد الاشتباك.


وأكدت المصادر أنّ المناورات والتهديدات والتهويلات الاسرائيلية،

مهما علا صوتها، لن يكون باستطاعتها ان تعيد للجيش الاسرائيلي ثقة المستوطنيين به
اولا لان الاسرائيليين باتوا على علم ان حزب الله جاهز وجاد، وقد انجز خطة معادلة
الجليل التي وعد بها  أمينه العام السيد حسن نصرالله وفق قاعدة "العين بالعين  والسنّ بالسنّ"،
وبالتالي فهم يدركون أنّ أيّ ضربة اسرائيلية لاي منطقة لبنانية سيقابلها رد هذه المرة بالدخول
الى مستوطنات الجليل القريبة مع لبنان واحتلالها، وهذا ما تخشاه اسرائيل وتحاول ان تغطي عليه بمناوراتها.


هكذا إذاً، إسرائيل تهدّد وتتوعّد، والمقاومة تؤكد أنّها جاهزة ومتأهّبة،

في سيناريو قديم جديد للحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، حربٌ يبدو أنّها لا تزال
محصورة بالمستوى النفسي، إلا إذا قرّر وزير الدفاع الجديد الدخول في مغامرة غير محسوبة، وعندها قد لا ينفع الندم...
 
المصدر: elnashra.com


عودة الى القائمة
ان اي موضوع او تعليق ينشر عبر صفحتنا ليس بالضرورة يعبر عن سياستنا او راينا او موافقتنا عليه انما يعبر عن رأي ناشره وحرية الرأي
الإسم:  *    
البريد الإلكتروني:    لن يتم عرض محتوى هذا الحقل في الموقع;
التعليق:  *    
 

الزرارية © جميع حقوق النشر محفوظة